الشيخ محمد إسحاق الفياض

289

منهاج الصالحين

كان إلى دخوله في ملكه في طول دخوله في ملك المالك بنحو شرط النتيجة ، فالظاهر أنه لا بأس به . نعم ، إذا اشترط على الأجنبي عمل فيها صح الشرط المذكور وإن قلنا ببطلان شرط النتيجة . الخامس : أن يكون العامل قادراً على التجارة فيما كان المقصود مباشرته للعمل ، فإذا كان عاجزاً عنه لم تصح . هذا إذا اُخذت المباشرة قيداً ، وأما إذا كانت شرطاً لم تبطل المضاربة ، ولكن يثبت للمالك الخيار عند تخلف الشرط . وأما إذا كان العامل عاجزاً عن التجارة حتى مع الاستعانة بالغير ، بطلت المضاربة . ولا فرق في البطلان بين تحقق العجز من الأول ، وطروه بعد حين ، فتنفسخ المضاربة من حين طروّ العجز . ( مسألة 767 ) : الأقوى صحة المضاربة بغير الذهب والفضة المسكوكين بسكة المعاملة من الأوراق النقدية ونحوها ، وفي صحتها بالمنفعة إشكال والأقرب الصحة ، وكذلك الحال في الدين . ( مسألة 768 ) : لا يعتبر في صحة المضاربة أن يكون المال بيد العامل ، فلو كان بيد المالك وتصدى العامل للمعاملة صحت . ( مسألة 769 ) : مقتضى عقد المضاربة الشركة في الربح ، ويكون لكل من العامل والمالك ما جعل له من الحصة نصفاً أو ثلثاً أو نحو ذلك ، وإذا وقع فاسداً ، كان للعامل اُجرة المثل وللمالك تمام الربح . ( مسألة 770 ) : يجب على العامل أن يقتصر على التصرف المأذون فيه ، فلا يجوز التعدي عنه ، فلو أمره أن يبيعه بسعر معين أو بلد معين أو سوق معين أو جنس معين ، فلا يجوز له التعدي عن النوع المأذون فيه من التجارة ، ولو تعدى إلى غيره من أنواع التجارة ، فإن أجاز المالك فهو المطلوب ، وإن لم يجز ، فعندئذ ان